الشيخ الطوسي
621
الخلاف
وأصحابه ( 1 ) . وقال مالك : إن خطب قبل الزوال وصلى بعده أجزأه ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد زالت فأنزل فصل ( 3 ) ، فإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام . وروى عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 4 ) ، وروى إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول ( 5 ) . وروى سلمة بن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فئ ( 6 ) . مسألة 391 : إذا دخل في الجمعة وهو فيها فدخل وقت العصر قبل فراغه منها تممها جمعة ، وهو مذهب عطاء ، ومالك ، وأحمد ( 7 ) . وقال الشافعي : يتممها ظهرا إذا دخل عليه وقت العصر قبل الفراغ ( 8 ) .
--> ( 1 ) اللباب 1 : 112 ، والمجموع 4 : 511 . ( 2 ) المجموع 4 : 511 . ( 3 ) التهذيب 3 : 12 الحديث 42 . ( 4 ) التهذيب 3 : 13 الحديث 44 ، والاستبصار 1 : 412 حديث 1576 . ( 5 ) التهذيب 3 : 13 الحديث 45 ، والاستبصار 1 : 412 حديث 1577 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 589 الحديث 32 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 160 ، والإقناع 1 : 193 ، والمجموع 4 : 513 ، وفتح العزيز 4 : 488 . ( 8 ) الأم 1 : 194 ، والمجموع 4 : 513 ، والمبسوط 2 : 33 ، والنتف 1 : 92 .